مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
169
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أنّ التوسّل إنّما هو التقرّب بفعل كالصلاة ونحوها . ويختلف حكم الاستعانة باختلاف العمل المستعان فيه من حيث الرجحان وعدمه . 2 - الاستغاثة : وهي طلب الغوث ، يقال : استغاث به فأغاثه . والإغاثة : الإعانة والنصرة « 1 » . قال اللَّه تعالى : « إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ » « 2 » . والاستغاثة ضرب من التوسّل ؛ إلّاأنّ الاستغاثة لا تكون إلّافي حال الشدّة ، والتوسّل يكون في حال الشدّة وحال الرخاء ، فالتوسّل أعمّ من هذه الجهة . 3 - الاستشفاع : وهو طلب الشفاعة « 3 » ، من الشفع وهو ضمّ شيء إلى الفرد وجعلهما اثنين ، فكأنّ الشفيع ينضمّ إلى المستشفع ، فيصير به زوجاً بعدما كان فرداً ، فيقوى على نيل ما يريده « 4 » . وهو أخصّ من التوسّل ؛ لأنّه توسّل خاص وهو توسيط من له وجهة عند المتوسّل إليه أو حقّ عنده ، أو له حقّ الشفاعة ولا يشترط في التوسّل ذلك « 5 » . 4 - الدعاء : - بالضمّ ممدوداً - الرغبة إلى اللَّه تعالى فيما عنده من الخير والابتهال إليه بالسؤال « 6 » . ومنه قوله تعالى : « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً » « 7 » . ويستعمل في معانٍ : منها : العبادة ، كقوله تعالى : « وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ » « 8 » . ومنها : الاستغاثة ، كقوله تعالى : « وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ » « 9 » . ومنها : السؤال ، نحو قوله سبحانه :
--> ( 1 ) انظر : المصباح المنير : 455 . المعجم الوسيط 2 : 665 . ( 2 ) الأنفال : 9 . ( 3 ) انظر : لسان العرب 7 : 151 . المصباح المنير : 317 . ( 4 ) انظر : الميزان 1 : 157 . ( 5 ) العقائد الإسلامية 4 : 250 - 251 . ( 6 ) المصباح المنير : 194 . وانظر : لسان العرب 4 : 360 . المعجم الوسيط 1 : 286 . ( 7 ) الأعراف : 55 . ( 8 ) يونس : 106 . ( 9 ) البقرة : 23 .